شحن نفسه بالبريد! أذكى وأغرب عملية هروب من السجن في التاريخ
تخيل حالك محبوس جوا صندوق خشب مساحته يا دوب بتوسعك، الهوا قليل والحرارة بتخنق، بتتنفس من أنبوب كرتون صغير وإنت سامع صوت خطوات الحراس حواليك، وأي كحة رح تكشفك! وفجأة بتسمع رافعة شوكية بتشيل الصندوق اللي إنت جواه وبتحطه بشاحنة لبرا السجن! هالمشهد مش من فيلم هوليوودي، هاد مشهد حقيقي عاشه سجين قرر يهرب بطريقة بتشل العقل، شحن حاله بالبريد! يا هلا فيكم بقصص عماد، واليوم رح نفتح ملف العبقرية لما تروح بالطريق الغلط.. قصة “ريتشارد ماكنير”، الزلمة اللي هرب من أعتى السجون 3 مرات، وضحك ع الشرطة ورا الكاميرا!
الهروب بمرطب الشفاه.. بداية الأسطورة
سنة 1987 بمدينة ماينوت الأمريكية، “ريتشارد ماكنير” (رقيب ذكي جداً بالقوات الجوية) تورط بعملية سطو بالليل انتهت بجريمة قتل. انمسك بسرعة وانحط بغرفة التحقيق، والمحققين ربطوه بكلبشات حديد بكرسي مثبت بالأرض وطلعوا. ريتشارد قاعد لحاله، ما استسلم، وتذكر إشي صغير بجيبته.. “مرطب شفايف”!
طال العلبة وبلش يدهن إيديه لحد ما صاروا زلقات كثير، وسحب إيديه من الكلبشات والحديد بيجرح جلده وينزف، بس الحرية كانت أقوى. فتح شباك الغرفة ونط وهرب! طبعاً مسكوه بعد ساعات مطاردة بالليل وانحكم مؤبدين، بس هاد كان مجرد تسخين للعقل المدبر.
الهروب الثاني.. عبر فتحات التهوية
نقلوه ع سجن ولاية داكوتا الشمالية المشدد، سجن مليان حراس وكاميرات. بس ريتشارد كان يراقب كل إشي بعيونه بصمت لـ 5 سنين! سنة 1992، لقى ثغرة بفتحات التهوية. قدر يجمع أدوات صغيرة بالسر، ويفك براغي الشبك بالليل، وضل يزحف بماسورة ضيقة ومظلمة، التراب بيخنقه وما بيقدر يرجع لورا، لحد ما وصل لسطح السجن! نزل باستخدام شراشف مربوطة ببعض وهرب.
عاش حر 10 شهور قبل ما ينمسك مرة ثانية بمدينة نبراسكا بسبب إخبارية، وهالمرة نقلوه ع سجن فيدرالي صارم جداً (سجن بولوك الفيدرالي بلويزيانا)، كانوا مفكرين إنه مستحيل كائن حي يهرب منه!
شحن نفسه بالبريد.. العبقرية المرعبة!
جوا السجن الفيدرالي، ريتشارد طلب يشتغل بمصنع أكياس البريد التالفة. وهون انزرعت الفكرة المجنونة؛ رتب الأكياس فوق منصة خشبية وعمل جواتها “مخبأ” صغير ع قده، وحط أنبوب كرتون عشان يتنفس منه! بيوم التنفيذ (2006)، تخبى جوا المخبأ، وإجت الماكينة لفت المنصة بالنايلون المقوى. الظلام تام والحرارة صارت جهنم!
الرافعة الشوكية حملت المنصة وطلعتها لمستودع برا السجن عشان الشاحنات تاخذها. ولما فضي المستودع وقت الغدا، شق النايلون بشفرة وطلع يركض باتجاه سكة الحديد للغابة!
سايكولوجيا الهروب.. هل الذكاء الخارق نقمة؟
قصة ريتشارد ماكنير بتطرح سؤال كثير عميق بعلم النفس الجنائي: هل الذكاء الاستثنائي ممكن يكون نقمة ع صاحبه؟ ريتشارد كان بيمتلك مستوى ذكاء عالي جداً، وصبر خارق، وقدرة خرافية ع التحكم بانفعالاته وقراءة لغة الجسد تحت الضغط. لو هالطاقة والعبقرية استثمرها بشغل شرعي وقانوني، كان ممكن يكون مدير تنفيذي لشركة عملاقة أو مهندس ناجح. بس لما الذكاء ينحرف عن الطريق الصح ويستخدم للتمرد، بيتحول لأداة بتدمر حياة صاحبها وبتخليه يقضي عمره هربان بالظلام مرعوب من خياله، بدل ما يعيش مرتاح بالنور.
اللقاء الموثق وهروب الشبح إلى كندا
وهو بهرب، وقفته دورية شرطة (الضابط كارل). الفيديو لليوم موجود وموثق! ريتشارد بكل برود أعصاب قاله أنا اسمي “روبرت جونز” وطالع أركض أعمل رياضة، ولما زل لسانه وقال “جيمي جونز”، ضحك بكل ثقة وقال “روبرت جيمي جونز”! الشرطي اقتنع بترتيبه للأحداث ونصحه يدير باله لأنه في سجين هارب!
ريتشارد هرب لكندا وعاش حياة مزدوجة، اشترى لاب توب وصار يراقب تحقيقات الـ FBI عنه بالنت ويقرأ تعليقات الناس المبهورة فيه! لحد سنة 2007، شرطي كندي لمح سيارته الفان صدفة. ريتشارد هرب للغابات، بس بعد شهور من المطاردة، مسكه شرطي كندي مبتدئ، وهالمرة ريتشارد استسلم بهدوء وقال: “أنا ريتشارد ماكنير”. رجعوه لأمريكا ع سجن (ADX Florence) السوبر ماكس، زنزانة خرسانية 23 ساعة باليوم، عشان تنتهي قصة أذكى هارب بالتاريخ.
شاركونا رأيكم!
ريتشارد ماكنير أثبت إنه العقل البشري بيقدر يكسر أي جدار حديدي إذا كان مصمم ع الإشي. برأيكم، لو كنتوا مكان ضابط الشرطة اللي وقفه ع سكة الحديد، هل كنتوا رح تصدقوا ثقته العمياء وبرود أعصابه وتخلوه يروح، ولا كنتم رح تشكوا فيه؟ شاركونا رأيكم وتحليلاتكم بالتعليقات أسفل المقال، وما تنسوا تشاركوا هالسردية العبقرية مع أصدقائكم ليعرفوا أغرب قصص الهروب بالتاريخ!
المصادر الموثوقة للقصة
ملفات مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI): التقارير الأمنية الرسمية ومذكرات الاعتقال التي وثقت هروب ريتشارد ماكنير (Richard McNair) ثلاث مرات، والمطاردة الفيدرالية التي امتدت إلى كندا.
سجلات شرطة لويزيانا وتسجيلات (Dashcam): الفيديو الحقيقي الموثق من كاميرا الضابط كارل بورديلون (Carl Bordelon) في أبريل 2006، والذي يظهر قدرة ماكنير المذهلة على التلاعب النفسي والثبات الانفعالي.
تاريخ سجن بولوك الفيدرالي (USP Pollock): الوثائق الداخلية للسجن التي كشفت عن الثغرة الأمنية في مصنع أكياس البريد، وكيف استخدم ماكنير منصات النقل (Pallets) للهروب العبقري.



