امريكاشخصيات أثارت الجدل: طغاة وعباقرة غيّروا العالم

بطل أمريكا الذي عاقبته بالخيانة.. القصة المحرمة لأخطر رجل في التاريخ!

قاعد بخندق بصحراء نيو مكسيكو القاحلة، الجو برد والساعة 5 الصبح. قدامه شباك صغير من قزاز سميك، وكل الجنرالات والعلماء اللي حواليه بيرجفوا من التوتر! العد التنازلي شغال بالمايكروفون.. 3، 2، 1.. صفر! فجأة، الليل صار نهار، ضوء بيعمي العيون، وكرة نار ضخمة طلعت أكلت الغيوم. الجنرال ضربه ع كتفه وقاله: “الحرب خلصت!”، بس هو ما كان مبسوط، كان بيطلع ع سحابة الدخان اللي زي الفطر، وبتتردد بجمجمته جملة هندية قديمة مرعبة: “الآن.. أصبحت أنا الموت، مدمر العوالم!”.

زلمة ما عمره مسك بارودة ولا لبس بدلة عسكرية، بس بقراره وبكبسة زر.. مسح مدينتين كاملات عن وجه الأرض، ومئات الآلاف من البشر تبخروا وهم عايشين! مين هاد الزلمة اللي أعطى البشرية سلاح ممكن ينهيها بأي لحظة؟ وكيف أمريكا اللي عملته بطل قومي، داست ع كرامته ودمرته؟ يا هلا فيكم بقصص عماد، اليوم رح نفتح ملف “أوبنهايمر”.. أبو القنبلة الذرية!

عبقري وحيد وتفاحة مسمومة!

انولد “جي روبرت أوبنهايمر” בניويورك سنة 1904 لعيلة غنية جداً. طفولته ما كانت عادية؛ كان طفل منطوي ع حاله ومريض دائماً، أمه بتخاف عليه من الهوا الطاير، فكان يهرب للكتب. بعمر 12 سنة كان عبقري بعلم المعادن ويكتب رسائل علمية لدرجة الدكاترة انصدموا لما شافوه طفل!

لما كبر، درس بهارفارد، وسافر ع جامعة كامبريدج ببريطانيا، بس هناك عاش أسوأ أيامه والاكتئاب أكله. أستاذه كان يبهدله دائماً لأنه فاشل بالتجارب العملية بالمختبر. من كثر الضغط النفسي، حقن “تفاحة” بمواد كيميائية سامة جداً وحطها ع مكتب أستاذه! لحسن الحظ الإدارة كشفت القصة قبل ما ياكلها الأستاذ، وبواسطة من أهله طلعوه منها وراح ع ألمانيا ليدرس “الفيزياء النظرية”. وهون، انفجرت عبقريته الحقيقية ورا المكتب بالمعادلات، ورجع ع أمريكا كأشهر نجم بعالم الفيزياء.

سباق الموت.. مشروع مانهاتن

بالثلاثينات، العالم كان بيغلي. ولما العلماء الألمان اكتشفوا “الانشطار النووي”، الرعب سيطر ع أمريكا؛ لأنه لو هتلر (أبو شنب) صنع القنبلة الذرية، العالم كله رح يصير عبيد عنده!

الجنرال الصارم “ليزلي غروفز” استلم أكبر مشروع سري بالتاريخ (مشروع مانهاتن). ورغم إنه ملف أوبنهايمر الأمني كان أسود ومليان شبهات (حبيبته وأخوه وزوجته كانوا بالحزب الشيوعي)، الجنرال اختاره ليكون “المدير العلمي” للمشروع. بنوا مدينة سرية كاملة بصحراء “لوس ألاموس” من الصفر، وجمعوا أعظم عقول الأرض عشان يسبقوا الألمان ويصنعوا قنبلة الموت.

مجزرة هيروشيما وعقدة الذنب

ألمانيا استسلمت وهتلر انتحر، بس الجيش الأمريكي أصر يرمي القنبلة ع اليابان بحجة إنهاء الحرب فورا. أوبنهايمر للأسف ساعدهم بتحديد الارتفاع المناسب للانفجار ليعمل أكبر دمار ممكن بمدن مليانة أطفال ونساء! لما انرمت القنبلتين ع “هيروشيما” و”ناجازاكي”، اليابان استسلمت وأوبنهايمر صار نجم أمريكا الأول وعلى غلاف كل المجلات.

بس بالليل.. الكوابيس كانت تاكله، ووجوه الناس المحروقة ما تفارقه! راح قابل الرئيس الأمريكي “هارّي ترومان”، وقاله بصوت مكسور: “سيدي الرئيس، حاسس إنه إيدي ملطخة بالدم!”. ترومان قرف منه، رماه بمنديل، وطرده من المكتب وقال لسكرتيره: “ما بدي أشوف هاد العالم البكّاء بمكتبي مرة ثانية!”.

معضلة الأخلاق والعلم.. عندما يسبق العقل الضمير

قصة أوبنهايمر بتطرح علينا أخطر وأعقد سؤال بتاريخ البشرية: “هل العلم إله حدود أخلاقية؟”. عالم الفيزياء النظرية شغلته الوحيدة يفهم قوانين الكون ويتخيل كيف الذرة بتشتغل، بس لما هالقوانين تتحول لسلاح إبادة جماعية، مين بيتحمل المسؤولية التاريخية؟ العالم اللي اخترع القنبلة، ولا السياسي اللي كبس الزر؟ أوبنهايمر حاول يقنع حاله بـ “الردع”؛ فكر إنه لو العالم شاف رعب القنبلة، رح تنتهي الحروب للأبد! بس اللي صار العكس تماماً، فتحنا باب سباق تسلح مجنون، وصارت البشرية زي “عقربين محبوسين بقنية قزاز”، كل واحد بيقدر يقتل الثاني، بس أكيد رح يموت معه! هاد الانفصال المرعب بين التطور التكنولوجي والوعي الأخلاقي، هو اللي خلى إنجاز علمي عظيم يتحول لأسوأ كابوس بيهدد كوكبنا لليوم.

طعنة الظهر والمحاكمة السرية

بعد الحرب، أوبنهايمر وقف بقوة بوجه مشروع “القنبلة الهيدروجينية” (اللي بتدمر دول كاملة مش بس مدن)، وهاد الإشي عمله أعداء كبار. رئيس هيئة الطاقة الذرية “لويس ستراوس” (شخص حقود أوبنهايمر اتمسخر عليه مرة قدام الكونغرس) حلف يمين ليدمره ويمسح كرامته!

ستراوس دبرله “جلسة استماع أمنية سرية”، جاب محامي شرس، وصاروا ينبشوا بماضيه وتبرعاته للشيوعيين. الطعنة القاتلة إجت من زميله وصديقه العالم “إدوارد تيلر”، اللي شهد ضده وقال: “أنا بفضل أشوف أمن البلد بإيدين ناس بثق فيهم أكثر!”. بهالشهادة، انسحب التصريح الأمني من أوبنهايمر، انطرد من كل مناصبه، وصار منبوذ ومكسور الروح

النهاية الهادئة لمدمر العوالم

عاش باقي أيامه بعزلة أكاديمية. وقبل ما يموت، الرئيس جون كينيدي حب يصلح الغلطة ويرجعله اعتباره، وكرموه بأعلى وسام أمريكي (جائزة إنريكو فيرمي)، بس الكسر اللي جواه ما بتصلحه كل جوائز الأرض.

سنة 1967، مات أوبنهايمر بمرض سرطان الحنجرة من كثر التدخين، وانرمى رماده بالبحر. زلمة صنع أضخم انفجار بالتاريخ، ومات بصمت وضعف!

شاركونا رأيكم!

التاريخ رح يضل منقسم عليه؛ نص العالم بيشوفه المنقذ العبقري اللي أنهى أسوأ حرب عالمية وأسس لسلام الإجبار النووي، والنص الثاني بيشوفه الوحش اللي باع روحه وسلم البشرية أداة إبادتها الشاملة! برأيكم، هل أوبنهايمر بيستاهل المحاكمة والإذلال اللي صار فيه من أمريكا بعد ما خدمهم، ولا هو مجرد ضحية سياسيين استخدموه كأداة وكبوه؟ شاركونا رأيكم وتحليلاتكم بالتعليقات أسفل المقال، وما تنسوا تشاركوا هالسردية العظيمة مع أصدقائكم ليعرفوا أغرب قصص التاريخ!

المصادر الموثوقة للقصة

  • ملفات جلسات الاستماع لهيئة الطاقة الذرية (AEC): الوثائق الرسمية لعام 1954 التي رُفعت عنها السرية، والتي توثق المحاكمة الأمنية (Oppenheimer security hearing) وشهادة العالم إدوارد تيلر التي أدت لسحب التصريح الأمني من أوبنهايمر.
  • كتاب “American Prometheus”: السيرة الذاتية الحائزة على جائزة بوليتزر للكاتبين كاي بيرد ومارتن شيروين، والتي استندت عليها الكثير من الدراسات لمعرفة التناقضات النفسية ومعضلة الذنب التي عاشها أوبنهايمر بعد قصف هيروشيما وناغازاكي.
  • أرشيف مشروع مانهاتن العسكري: التقارير العسكرية للجنرال ليزلي غروفز وتوثيق اختبار “ترينيتي” (Trinity Test) في صحراء لوس ألاموس بنيو مكسيكو في 16 يوليو 1945.

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى