بريطانياعباقرة السطو: أكبر سرقات البنوك والاحتيال في التاريخ

قصة سرقة كأس العالم 1966 وكيف وجده الكلب بيكلز! | قصص عماد

يوم الأحد 20 مارس سنة 1966، قاعة “سنترال هول” بوسط العاصمة البريطانية لندن.. حراسة أمنية مشددة جداً، حراس على كل باب وكاميرات مراقبة بكل مكان، وجوا قفص زجاجي مدرع موجود أغلى كنز رياضي بالتاريخ: كأس العالم الأصلي (كأس جول ريميه) المصنوع من الذهب الخالص!
فجأة وبدون أي إنذار.. الكأس بيختفي! تبخر وانسرق من تحت عيون الشرطة البريطانية “سكوتلاند يارد” (أقوى جهاز شرطة بالعالم وقتها). وقفوا مصدومين، كيف صار هيك؟ مين اللي قدر يخترق هالحصن؟ وشو مصير بطولة كأس العالم اللي ضايلها كم شهر ببريطانيا؟ يا هلا فيكم بقصص عماد، واليوم رح نحكي عن السرقة المستحيلة اللي قلبت بريطانيا وما حلها إلا “كلب”!

سرقة القرن.. تبخر الكأس الذهبي

انجلترا كانت بتستعد تستضيف كأس العالم، وكانت مسألة كرامة وطنية لبلد اخترع كرة القدم. قبل البطولة، انعرض الكأس بمعرض طوابع بشروط صارمة: تأمين بـ 30,000 جنيه إسترليني، خزانة زجاجية مدرعة، وحراسة 24 ساعة.

بيوم الأحد، المعرض كان مسكر، والحراس الأربعة أخذوا استراحة غداء سريعة.. ثغرة أمنية قاتلة بثواني معدودة! لما رجعوا، لقوا الخزانة مكسورة، والقفل مخلوع باحترافية بدون أي صوت، والقاعدة الخشبية فاضية. الكأس اختفى! الصحافة البريطانية فتحت النار، والفيفا غضبت، والبرازيليين تمسخروا وقالوا: “حتى الحرامية بالبرازيل بيعشقوا الطابة ومستحيل يسرقوا الكأس، هاي ما بتصير إلا بإنجلترا!”.

فدية جاكسون.. وكمين سكوتلاند يارد

بعد يومين، وصل طرد لرئيس الاتحاد الإنجليزي “جو ميرز” فيه قطعة من قاعدة الكأس ورسالة فدية من شخص مجهول مسمي حاله “جاكسون”، بيطلب 15,000 جنيه إسترليني وإلا رح يذوبوا الكأس.

الشرطة جهزت شنطة مليانة “ورق جرايد مقصوص” ومغطى بشوية فلوس حقيقية، وبعثوا محقق متخفي ليقابل جاكسون بالليل بحديقة بلندن. جاكسون شاف الفلوس من فوق وكيف، بس لما اكتشف إن في سيارة بتراقبهم، نط من السيارة وهرب.. بس الشرطة حاصرته ومسكته. الشرطة فكرت اللغز انحل، بس تفاجأت إنه هاد مجرد وسيط (لص صغير)، واعترف إنه شخص اسمه “القطب” هو اللي خطط لكل إشي. الوسيط انمسك، بس الكأس لسه مفقود!

الكلب بيكلز.. البطل القومي لإنجلترا!

الاتحاد الإنجليزي فقد الأمل وراح لصائغ يعمل “نسخة مقلدة” بالسر. بس بيوم 27 مارس، شاب بسيط اسمه “ديفيد كوربيت” طالع يمشي مع كلبه المهجن “بيكلز” (Pickles). فجأة الكلب راح يشمشم ويحفر بشجرة جنب سيارة، ديفيد قرب ولقى لفة ثقيلة بورق جرايد. شال الورق.. وإذ بكأس العالم الذهبي بين إيديه!

راح ديفيد ركض عالشرطة، والشرطة من كثر الصدمة فكروه هو الحرامي وحجزوه بالمركز يحققوا معه! بس لما ثبتت براءته وتأكدوا إنه الكأس أصلي، الدنيا قامت وما قعدت. ديفيد أخذ مكافأة ضخمة (6000 جنيه إسترليني بتشتري بيت فخم وقتها)، والكلب “بيكلز” صار أشهر شخصية ببريطانيا، مثل بفيلم سينمائي، وتصوروا معه اللاعبين لما فازت إنجلترا بكأس العالم في تلك النسخة المونديالية!

اللغز المحلول ونهاية الكأس المأساوية

الشرطة وقتها سكرت الملف ضد مجهول، بس بعد عشرات السنين، الصحافة الاستقصائية كشفت هوية السارق الحقيقي “سيدني كوغليير”، مجرم محلي استغل ضعف الحراسة للحظات وسرق الكأس وسلمه لأخوه (القطب). ولما مسكت الشرطة الوسيط، الأخ خاف من التورط فلف الكأس بجرايد ورماه تحت الشجرة ليخلص منه!
والمفارقة المحزنة إن “كأس جول ريميه” الأصلي اللي نجا من السرقة بلندن وأنقذه الكلب بيكلز، فازت فيه البرازيل للأبد سنة 1970، بس سنة 1983 انسرق الكأس من مقر الاتحاد البرازيلي.. وهالمرة ما كان في كلب يلاقيه، فقام اللصوص البرازيليون بصهر الكأس الذهبي وتحويله لسبائك، واختفت تلك التحفة الفنية من الوجود للأبد!

شاركونا رأيكم!

هل بتشوفوا إنه الصدفة هي اللي أنقذت شرف بريطانيا الرياضي، ولا الغباء والخوف من اللصوص هو اللي خلاهم يرموا أغلى كأس رياضي بالشارع؟ شاركونا رأيكم بالتعليقات أسفل المقال، وما تنسوا تشاركوا قصة الكلب البطل “بيكلز” مع أصدقائكم ليعرفوا أغرب سرقة في تاريخ كرة القدم!

المصادر الموثوقة للقصة

  • وثائق أرشيف شرطة العاصمة لندن (سكوتلاند يارد): التقارير الأمنية الخاصة بعملية سرقة كأس “جول ريميه” من قاعة سنترال هول والكمين الذي نُصب للوسيط إدوارد بيتشلي (جاكسون).
  • تغطيات صحيفة The Guardian البريطانية (1966): الأرشيف الصحفي الذي وثق حالة الهلع الوطني البريطاني، ومقابلة ديفيد كوربيت مالك الكلب بيكلز بعد العثور على الكأس.
  • سجلات الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA): التي تؤكد تاريخ كأس جول ريميه، واحتفاظ البرازيل بالنسخة الأصلية عام 1970، وسرقتها وصهرها لاحقاً في البرازيل عام 1983.

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى